|
رئيس التحرير / محمد عبد الجبار الشبوط العدد التاسع عشر لم تعد "اقامة الدولة الاسلامية" شعارا جديا، بالنسبة للاسلام السياسي العراقي، ووضعت على الرف، منذ اوائل الثمانينات، كل الكتابات والافكار ذات العلاقة منذ الامام حسن البنا، الى الامام محمد باقر الصدر. وليست تجارب "الدولة الاسلامية" في ايران والسودان وافغانستان/طالبان مما يمكن الحديث عن اعادة انتاجه في العراق. وهذه نتيجة طبيعية لاسباب متعلقة بالمفاهيم والنظريات، كتعلقها بضرورات الواقع. ولم يخرج ما تم تدوينه في الدستور العراقي الدائم بهذا الصدد عما كان توقعه المشروع السياسي الذي طرحه، لاول مرة، "التيار الاسلامي الديمقراطي"، في "وثيقة لندن"، في كانون الاول عام 2002. وليس هذا تراجعا عن شيء، بمقدار ماهو تطور ايجابي في الفكر والحركة، تفرضه العلاقة الجدلية القائمة بين الفكر والواقع. واذا كان التوقف عن شعار الدولة الاسلامية يمثل الجانب السلبي من هذا التطور، فان طرح الشعار البديل يمثل الجانب الايجابي منه. سحب شعار الدولة الاسلامية من التداول، دون طرح بديل، يجعل القائلين به سابقا بدون مسوغ يبرر الوجود والعمل تحت يافطة العمل السياسي الاسلامي. واطراف "الاسلام السياسي" التي لم تتقدم بمشروع سياسي/ فكري بديل، تفقد مبرر وجودها، وتتحول الى مجرد مشاريع سلطة، لا مشاريع دولة ومجتمع وحياة. ومشاركتها بالحكم، بدون وجود هذا البديل، يحولها الى حركات سياسية محترفة للعمل السياسي، وليست حركات مبدئية تتحرك من اجل مشروع يتجاوز الانشغال الاني بالسلطة. ويجعل هذا الانشغال شأنا دنيويا صراعيا مع مشاريع السلطة الاخرى، منفصلا عن وصفه الاسلامي.
|
|
|
جمعة عبد الله مطلك العدد التاسع عشر تتفلت موضوعة الاسلامية راهناعن التحليل والرصد المحكمين والمفضيين الى نتائج ملموسة كما وتفتقد الى التراكم الضروري الذي يمكن ان يمد الانسان العام كذلك الباحثين ورجال التربية والدولة وبقية المهتمين بالشان العام الافكار والرؤى والمضامين التي تساعد على انضاج طرائق عمل في الادارة والعقلانية البيروقراطية. وكذلك في مجال البناء النفسي للشخصية في احساسها بالسلام والايجابية. 1 ولكن كيف ننفذ الى توصيف " موضوعة الاسلامية "؟: ان ذلك يعني في اعمق مضامينه استمرار الاسلام كقوة روحية وادارية وتنظيمية مؤثرة على طول تاريخه الممتد على مدى القرون الاربعة عشر الماضية، وبخلاف الديانات السماوية الكبرى وغير السماوية يحتفظ الاسلام بقوة جامعة تتجاوز المضامين الروحية او المشتركات الاولية في الديانات الكبرى الاخرى. والاكثر من ذلك فان المخزون الرمزي الذي توفره فكرة الامة الاسلامية يمثل احد اهم متغيرات المجتمع والدولة والسياسة سواء كان الخلفاء الراشدون في السلطة او المماليك او الوهابيين في تحولاتهم من الحجاز الى منهاتن.
|
|
|
شمخي جبر العدد التاسع عشر (لو شاء الله لجعلكم امة واحدة) القرآن الكريم (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) حديث شريف حين نتداول جماعات الاسلام السياسي، فاننا لانضع كل البيض السياسي الاسلامي في سلة واحدة، فلايمكن ان نضع راشد الغنوشي مثلا قبالة بن لادن، او نضع ضياء الشكرجي، وحسين درويش العادلي واياد جمال الدين وغيرهم مع جماعات الاسلام السياسي في العراق سواء اكانت سنية او شيعية، وكذلك فان اي متفحص لمسيرة والسلوك السياسي لحزب العدالة والتنمية المغربي، أو حزب الإصلاح الوطني الجزائري، أو حزب النهضة التونسي، أو حزب العدالة والتنمية التركي، أو بعض الأحزاب الإسلامية الماليزية، سيرى هذا التطور النوعي في المشروعات السياسية وفي المنظومة الفكرية. وسيلمس التضاؤل في خطاب الهوية والمواجهة والصراع الحضاري لصالح مشروعات التنمية الاقتصادية والإصلاح السياسي والعدالة الاجتماعية والقضاء على الفقر والبطالة، ولغة التعايش والتواصل الثقافي ومركزية الإنسان.ولكن هذا لاينفي وجود مأزق فكري او ايديولوجي تعاني منه هذه الاحزاب. فولادات هذه الاحزاب والتطور الذي رافقها سواء واكبته او تخلفت عنه، فأنها لازالت تعيش ازمة الهوية، وثنائية الفكر والواقع التي وضعتها امام خيارات صعبة، من هنا كان تناولنا للحركة الاسلامية، وحين نقول الانسدادات الايديولوجية التي واجهتها وتواجهها، فهي ذات الظروف التي مر بها الفكر القومي وحركاته السياسية، اليست هي وريثه؟الم تكن ولادتها تلبية لحاجة لم يستطع الفكر القومي تلبيتها او مواجهتها؟
|
|
|
العدد التاسع عشر نظم مركز الدراسات الديمقراطية في جامعة ويست منستر بلندن مؤتمرا عن الحالة الاسلامية والديمقراطية والعنف السياسي، المؤتمر ناقش موضوعات عدة عن تاريخ الحالة الاسلامية في الوطن العربي، والعلاقة بين الاسلاميين والجهاديين، والاختلاف بينهم، وظاهرة العنف السياسي في العالم العربي، وشارك في المؤتمر شخصيات فكرية واسلامية من مختلف العالم العربي مثل المفكر راشد الغنوشي، د. سعد الكتاني، د. عبد الوهاب افندي، عمر الحمزاوي، د.كمال الهلباوي، الدكتور سعيد الشهابي، رضوان المصبودي، عبد المجيد مناصرى،د. سعد الدين العثماني امين العام لحزب العدالة والتنمية. (المفاهيم الاسلامية بين النظرية والتطبيق بين ابو الاعلى المودوي وحسن البنا)، هو بحث االمفكر الاسلامي راشد الغنوشي ود.كمال الهلباوي في ورشة العمل مركز الدراسات الديمقراطية.
|
|
|
ترجمة / عادل العامل العدد التاسع عشر ليس هو الفقر و الافتقار إلى التعليم ما يدفع المرء لأن يكون إرهابياً . فلنبحث إذاً في مجال آخر ، كما يقول الباحث الاقتصادي ألان كروجر في مقاله هذا.
في أعقاب الهجمات الإرهابية يوم 11 أيلول 2001 ، كان لدى صنّاع السياسة ، و الدارسين ، و المواطنين العاديين سؤال أساسي ــ ما الذي يجعل بعض الأشخاص يرغبون في التخلي عن حياتهم ليتسببوا في تدمير هائل في أرض أجنبية ؟ و باختصار ، ما الذي يصنع إرهابياً ؟ لقد كان التفسير الشعبي هو أن الحرمان الاقتصادي و الافتقار إلى التعليم قد جعلا أشخاصاً يتبنون وجهات نظر متطرفة و يتحولون إلى إرهابيين . و في تموز عام 2005 ، على سبيل المثال ، و بعد تفجيرات نظام النقل في لندن ، قال رئيس الوزراء البريطاني آنذاك توني بلير : " و أخيراً ما نعرفه الآن ، إن لم يكن ذلك من قبل ، هو أنه حيث يكون التطرف ، و التعصب أو أشكال قاسية و مروّعة من الفقر في قارة من القارات ، فإن العواقب لا تظل طويلاً ثابتةً في تلك القارة . " و هذا ما أكده أسقف كانتربيري ، و بيل كلنتون ، أل غور ، و الملك الأردني عبد الله ، و إيلي ويسيل ، و خبراء في الارهاب مثل جيسيكا ستيرن من مدرسة كينيدي بهارفارد ، قائلين إن الفقر و الافتقار إلى التعليم كانا سببين هامين للإرهاب.
|
|
|
عبير السهلاني العدد التاسع عشر المصالحة الوطنية وتحقيق مبدأ التسامح رغم الكثير الكثير من المؤتمرات والاجتماعات التي يعقدها رجال الدين أو يبادر بها شيوخ العشائر وتلك التي تعقدها الحكومة من خلال وزارة الحوار الوطني ومن ثم اللقاءات التي تعقدها لجنة الحوار الوطني في البرلمان العراقي بصفته المؤسسة الأهم المسئولة عن هذا الملف وتعد هذه المؤسسة البيئة الصحيحة لإتمام الحوار الوطني .جميعها لم تتمكن من التقدم ولو خطوة واحدة ومتميزة, بالرغم من حاجة الناس وأبناء الشعب العراقي , إلى مثل هذه الخطوات السريعة والواضحة والجلية ,فكل هذه المؤتمرات التي تعقد سواء تحت خيمة وطنية كبيرة أو التي تعقد في فنادق عمان ,والتي تمول من المجتمع الدولي. فهي لا تتعدى نشرة الاأخبار أو حتى موجز للإخبار على إحدى قنوات التلفزة العربية والعالمية ,حتى إنها ألان أصبحت دون أدنى أي اهتمام واكتراث من المواطن العراقي الذي هو الهدف لهذا الجهد .إن خطوة جريئة لا من الخارجين على العملية السياسية ولا من الأطراف الأخرى قد اتخذت بصورة جلية ووضوح ,وسأطرحها بوضوح هنا , ماهو المطلوب بصورة صريحة وجريئة من القوى السياسية الداخلة في العملية السياسيةأو الخارجة عنها، نفض الغبار عن الماضي وإعلان صراحة ووضوح إدانة الماضي ورفض الأساليب السابقة في القفز إلى السلطة واستخدام العنف في قمـع الآخريـن وإدانـة سياسـة نظام صــدام الدمـوي بكل وضـوح وصـراحة وبصـورة مباشـرة كخطـــوة للتســــامح مع ضحايا المقابر الجماعية وضحايا الحروب السابقة التي شنها النظام ألصدامي ضد أبناء الشعب العراقي أو ضد جيران العراق .
|
|
|
غالب حسن الشابندر العدد التاسع عشر صدر عن إستشارية الا من القومي العراقي كرّأس يحمل عنوان ( إستراتيجية الامن القومي العراقي ) وصف بأنه نتاج جهود كبيرة دامت أسابيع ، وقد شارك في إعداد الوثيقة ـ كما أطلق عليها في نهاية الكرّاسة.... مسؤولون على مستوى متقدم من بنية الدولة ، وقد قدَّم له السيد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بمقدمة لا تتجاوز السطور العشر ، مؤكدا على أهمية وضع ( استراتيجية ) للامن القومي العراقي ، ممضيا موافقته لما جاء في الوثيقة. لقد وسم واضعو الوثيقة بانها المشروع الاول من نوعه في تاريخ العراق ، وستكون دليل عمل لمدة ثلاث سنوات متتالية ، أ ي إلى سنة 2010 ، الامر الذي أثار استغراب بعض النقاد ، باعتبار أن أمد الحكومة هذه لا يتعدى سنتين من الآن ، كما أن الإشارة المذكورة تستبطن نقدا لحكومة السيد المالكي ، لأنها تعني أن هذه الحكومة وقد مضى عليها ما يقارب السنتين لم تعمل وفق خطط مدروسة ، في نطاق ستراتيجية أمنية قومية.
|
|
|
د.يوسف إسكندر Yousif_eskandar@yahoo.com العدد الثامن عشر - 1 - ليست الليبرالية دينا، وهي ليست عقيدة شمولية تنطوي على مكونات العقيدة الشمولية من ابيستيمولوجيا تحتكر السبيل القويم الوحيد للحقيقة، ومن انطولوجيا تبني نظام الكون على وفق تصورها، كما هي الحال مع الاسلام والماركسية، على سبيل المثال. وانما هي فكر ناتج عن مقدمات ضرورية تتمثل بحركة تاريخية اجتماعية ووليدة ظروف مجتمعية محددة، وينبغي لنا، في سياق مقالنا عن مأزق الليبرالية في العراق، أن نحدد المقصود بالليبرالية، فهي على أية حال ليبراليات وليست ليبرالية واحدة، ولاشك في أنها، كما ذكرنا منذ وهلة، نتاج منظومة القيم الاجتماعية في مرحلة تاريخية محددة.
|
|
|
الإسلام والديمقراطية / العدد الثامن عشر يضمر السؤال عن اسباب انهيار التعايش ان الاخير قد انهار بالفعل والواقع لس كذلك بالضبط ، فعلى الرغم مما يبدو مصداقا لهذا الفرض من عمليات التهجير فان المعنى الاعمق لصحة الفرض هو منهجية هذا الفعل وشموليته الامر الذي لم يتحقق على الرغم من " ايد " كثيرة تدفع به الى هذا الاتجاه . والذي يحدث بالضبط هو اعادة انتاج لدورة تاريخية محكمة لم تستنفذ طاقتها بعد فما يزال بامكانها " كما في كل مرة " ان تعيد انتاج نفسها . لكن من الميسور القول ان الامر مختلف هذه المرة تماما اولا لان طبيعة العصر لم تعد تحتمل تاجيل حسم التناقضات في ما يخص الاثنيات والجماعات القومية والدينية وثانيا لان النظام الذي تستند اليه الطائفية العراقية " النظام العربي والثقافة الاسلامية " يعاني مازقا بنيويا وتصدعا خطيرا عبر ويعبر عن قوة ارتطامه بالحداثة وصعوبة تكيفه معها بردود فعل على غرار منظمة القاعدة او مشاكل المهاجرين او طبيعة الاعلام الفضائي .... الخ .
|
|
|
د.عماد محمد محمود - جامعة بغداد العدد الثامن عشر قدح في ذهني وانا اكتب هذه السطور حوار دار بيني وبين احد الاصدقاء كان قد قضى شطراً من عمره في احدى دول الجوار حيث ابدى اعجابه بقدر التسامح الذي يبديه المسلمون في العراق تجاه اخوانهم المسيحيين وعبر عن استغرابه ايضاً من وجود كنيسة قرب بيوت المسلمين. وتبدو تلك النظرة التسامحية سمة للمجتمع العراقي الذي شهد تاريخاً دموياً وصراعاً من اجل السلطة حاول الممسكون بزمام الامور في اوقات مختلفة اعطاء صبغة طائفية، الا ان العراقيين حاولوا الابتعاد عن هذا الاطار فاخذ المجتمع يكتب بعداً اندماجياً عبر التزاوج والمصاهرة التي انتجت بمرور الوقت عائلات وعشائر مختلفة المذاهب. والناظر لهذه المسيرة الطويلة من التعايش السلمي بين مكونات المجتمع العراقي لايمكن ان يقتنع بقول من يحاول تفسير المشكلة العراقية بكل تعقيداتها بالعامل الطائفي مختزلاً تداعيات وانعطافات خطيرة حلت بالمجتمع العراقي الخارج تواً من سلطة دكتاتورية متفردة.
|
|
|
ياسر جاسم قاسم / العدد الثامن عشر تعتبر مفردة التعايش من المفردات المهمة لتواجد الافراد في داخل المجتمعات بل هي المفردة الاسمى لتواجد بني الانسان ضمن دائرة الانسانية الواحدة القادرة على البناء الانساني المتضامن. ان مفردة التعايش بما تحمل من معان هي بحد ذاتها ثورة لتوحيد المجتمعات... ثورة على الذات الرافضة للاخر , ثورة على الاخر الرافض للذات الانسانية وهنا مصطلح الثورة نقصد به التحرك السريع لتوحيد المجتمع ضمن مفردة التعايش السلمي ولكن وكما هو معروف لدى المفكرين والمثقفين فان مفردة الثورة بحاجة لى التحرك المتضامن مع التنظير فالتنظير يسبق هذه الثورة لضم ابناء المجتمع ضمن البناء الواحد وان مفردة التعايش لا تخص مجتمعا دون مجتمع آخر بل هي لكل المجتمعات والانسان بطبيعته يكون متعايشا مع الاخرين ضمن مناهج الحوار السابقة...
|
|
|
الباحث الاجتماعي / فاروق العزاوي المركز العراقي لتنمية الشباب العدد الثامن عشر تفرض عملية ارساء معالم الدولة المدنية جمله استحقاقات على كل مفاصل ومكونات المجتمع ويزداد مستوى الاستحقاقات كماً ونوعاً اذا حدثت عملية الانتقال والتحول بطريقة مفاجئة وليست تدريجية- تراكمية تحيط بالصورة الكلية للواقع الاجتماعي. ففي اغلب الاحيان تكون السمة الرئيسة لمرحلة الانتقال والتحول للدولة المدنية الفوضى والاضطراب والاختلال في منظومة القيم والعلاقات الاجتماعية والسياسية وظهور التقاطعات الحادة التي تهدف الى اعاقة البناء المدني لمؤسسات الدولة لتثبيت اتجاهات سياسية اواجتماعية او دينية- وقد تستمر لفترة من الزمن قد تطول وقد تقصر ارتباطا بقوة السعي لارساء الفعالية المدنية وقوة الردع الضبطي والتنفيذي للاتجاهات المخالفة للمشروع الحضاري الانساني.
|
|
|
ناصر عمران الموسوي / كاتب وباحث سياسي ( العدد الثامن عشر ) يستعصي مفهوم الدين عن ان يكون تعريفاً محصوراً ضمن رؤية معيارية او منضبطاً تحت شكلانية مبتسرة، واذا كنا نقترب حين نضع له تعريفاً باعتباره منظومة فكرية مركبة منتجة للمعرفة الدينية فاننا نكون في الوقت ذاته نشظي ونحصر التعريف اذ ان الدين (ايمان) يؤمن به المؤمن وهو فعل معنوي ومنه يتراءى التمييز بين المؤمن وبين العالم والمهني في ايمانه فايمان العالم والمهني هو ايمان التركيبة العلمية او المهنية التي ربما سيصدرها الوقت فتخسر خواصها وربما تاتي تركيبة اخرى لتلقي التركيبة الاولى خلفها، في الوقت الذي يكون فيه ايمان المؤمن الديني رهن ايمانه بحقيقته الايمانية العقائدية ولايهمه كون الاخر يؤمن بعقيدته او لايؤمن، ان عملية التفاعل بين العالم والعالم والفيلسوف والفيلسوف والمهني والمهني هي عملية شرعنة لصياغات وابتكارات علمية او فكرية او مهنية، يفرضها عنصر الابداع والجهد والحذاقة في اطار من (زمكانية) معينة، اما تفاعل المؤمن والعالم الديني بغيره فهو تفاعل الحقيقة الواحدة والنظرة الواحدة واي خلق او محاولة الخلق بين الحقيقة الايمانية الدينية وغيرها مستبعد ضمن حدود قناعات الايمان اولا قبل التفاعل والتحاور والاشتراك،
|
|
|
ضمد كاظم وسمي/ العدد الثامن عشر تتبنى السياسة الحديثة مبدأ الإصلاح، لاسيما في المجتمعات المنخرطة في تاريخية الحداثة.. وفق برنامج لتوظيف الموارد البشرية والمادية في سياق نظام إجتماعي فاعل بما يتضمنه من علاقات وقدرات يبغي الوصول الى نظم حكم تعكس إرادة الشعوب.. وتعول عليها مثلما تفتح أمامها الطريق اللاحب للمشاركة في الشأن العام وصولاً الى دمج المجتمع في السياسة.. والتغيير المنشود.. لكي يكون إصلاحاً حقيقياً لابد من أن ترافقه ثقافة رصينة.. تحفز على التطور والتقدم نحو الأحسن.. لأن الحداثة ليست مجرد إمتلاك التقنيات المستحدثة في لحظة ما بقدرما هي تكوين ((هوية ثقافية)) كما وصفها هيجل في كتابه ((ظاهراتية الروح)).. على أن تلعب هذه الهوية الثقافية دورها الأخطر في تشكيل الوعي، وتسري في المستويات الإجتماعية لتعمل في الواقع كوجود مؤثر وكمقومات فاعلة.
|
|
|
محمد عبد الجبار الشبوط اولا، مقدمة تستطيع الاحزاب من الناحية المبدأية لعب دور كبير في المصالحة الوطنية: كبير في انجاح المصالحة، اوكبير في افشالها. ويعتمد دور الاحزاب في القيام بهذا الدور، باحد بعديه، على ثلاثة امور اساسية، هي: اولا، مدى انسجام الاحزاب مع اهداف المصالحة، وثانيا، مدى كونها جزء من المشكلة/الازمة، وثالثا، مدى قدرتها على ان تكون جزء من الحل. هذا، فضلا عن امر رابع لا يدخل في صميم هذه الورقة، وهو مدى استعداد الحزب ونيته للعب دور ايجابي ومدى امتلاكه القدرات والمؤهلات والامكانيات التي يتطلبها هذا الدور.
|
|
|
محمد عبد الجبار الشبوط هل يستطيع الاسلاميون العراقيون من سنة وشيعة اقامة دولة حديثة في العراق؟ هذا سؤال حساس قد يثير حفيظة الكثير من الاسلاميين الحاكمين، او المشاركين بنسبة كبيرة في حكم العراق الان. وانا اميز هؤلاء عن غيرهم من الاسلاميين الذين لم يشاركوا في الحكم لاسباب يخرج بحثها عن اطار هذه الورقة. والحديث هنا مقصور على النوع الاول من الاسلاميين فقط. فطرح السؤال بهذه الطريقة الاستفزازية قد يوحي بالجواب السلبي عنه. وهو انهم غير قادرين على ذلك. مع ان هذا الجواب لا يمثل نتيجة منطقية حتمية، او مبيتة، لطرح السؤال ما لم يتم بحث المسألة نظريا وعمليا وبصورة علمية لا منحازة ولا متحاملة.
|
|
|
صلاح كاظم هادي يحتاج نظام الحكم او اية عملية سياسية الى وسط قابل لان يكون موضوعا تجري فيه ادارة هذا النظام او العملية السياسية، وقد انتهت انظمة الحكم عبر التاريخ بنهايات دموية كأن يكون الانقلاب او الاحتلال العسكري هوالحد الفاصل بين نظامين، ولم يقتصر ذلك على العصر الحديث، بل يمتد الى عمق تاريخ العراق، اذ حكمته قبائل وممالك تنظمها العلاقات القبلية، لكن المعروف في طبيعة التكوين الاجتماعي في العالم كافة ان هذه الانظمة تستند الى البعد الثيوقراطي، فضلاً عن الرابطة الدموية بين المجتمع، الا ان هذه الحقيقة النظرية والفعلية يمكن ان تنقلب ليكون موضوعها قابلا لان يكون وسطاً لتجربة اخرى، فان العراق يتمتع بالتلون القبائلي، فضلاً عن تنوع قومياته، ولم يغير هذا التنوع او التلون في اهمية الوحدة الوطنية او وحدة الارض والمصالح عبر مئات او الاف السنين من تاريخ العراق،
|
|
|
سيزيف العراقي يغير أحجاره جمعة عبد الله مطلك , ( العدد 17 ) من المؤكد أن تاريخاً جديدا سوف يتطاول في آثاره حاملا معه كل التداعيات المحسوبة وغير المتوقعة للسقوط الدرامي لبرجي التجارة وسيغدو بالتالي تاريخاً تتقاطع عنده ومعه وبه تواريخ مختلفة وباتجاهات شتى تؤلف بمحصلتها تاريخا جديدا للعالم، ولا ينطوي هذا الوصف على اية مبالغة لاعتبارات ساحاول البرهنة عليها لاحقا، وقبل ذلك شهد التاريخ تحولات ارخت لما بعدها، مثل سقوط الامبراطورية الرومانية او ظهور القوة الإسلامية في الجزيرة او بزوغ العثمانيين وسقوط جدار برلين فهذه الاحداث " وليس حصرا " واخرى غيرها شكلت مفاصل يؤرخ بها لما قبلها وما بعدها. ولكي نفهم تداعيات 11 ايلول على المنطقة والعالم علينا ان نفهم التركيب الفريد للأمة الاميركية وطريقة تعاملها مع التحديات. وقبل ذلك لابد من تاكيد الحقيقة التي يحاول التبسيط الاعلامي او الايديولوجيات الشعبوية طمسها ومراوغة معناها وهي ان الولايات المتحدة الاميركية ليست فقط القوة العظمى في العالم، كما كانت بريطانيا او فرنسا او حتى الامبراطوريات القديمة، وانما فوق ذلك تمثل محور الاقتصاد والسياسة العالميين وجامعهما المشترك.
|
|
|
الإسلام والديمقراطية عانت موريتانيا من هيمنة الجيش على السلطة ما يزيد على ثلاثة عقود بعد الاستقلال، وصارت سمة النظام السياسي فيها عسكرية الطابع، حتى غدا من المستحيل الحديث عن اصلاحات سياسية في ظل تنافس وتدافع قادة الجيش على الهيمنة على السلطة بالشكل الذي لم يسمح بترسيخ اسس الدولة ومؤسساتها السياسية / وظلت الدولة هشة البنيان وضعيفة السلطة، وخلال تلك العقود تفاقم الكثير من المشكلات التي غطت عليها مشكلة الصراع على السلطة، فلم يحدث إنقلاب عسكري الا وتبعه آخر وأعاد الأمور الى نقطة البداية من جديد، وبقت مو ريتانيا تنتقل من إنقلاب عسكري الى إنقلاب عسكري آخر في مقابل إهمال المجتمع بمكوناته الرئيسة، ولم يحدث أن حصلت أية مبادرة أو محاولة للمصالحة بين الدولة/السلطة والمجتمع. لم تكن دواعي الاصلاح أو التغيير بعيدة عن الواقع الموريتاني خلال العقود الثلاثة من الستينات الى تسعينات القرن الماضي، ولكنها كانت ضعيفة الوقع والصدى بسبب هيمنة السلطة/ النظام. لكنها لم تبق على الشاكلة نفسها مع مطلع تسعينات القرن الماضي مع حدوث متغيرات خارجية ألقت بظلالها على موريتانيا وتفاعلت تلك المتغيرات مع دعوات الاصلاح الخاملة في الداخل لتنجب مولوداً جديداً حمل معه كل موجبات التغير وضروراته.
|
|
|
المحامي طارق حرب رئيس جمعية الثقافة القانونية العراقية اسبانيا من الدول الاوربية التي كان يحكمها الملك الذي يعود الى اسرة (بوربون) المعروفة وفي عام 1931 تم اعلان الجمهورية فيها وعام 1936 فازت الجبهة الشعبية وبدأت الحرب الاهلية حيث قاد الجيش ضد الجمهوريين الجنرال (فرانكو) الذي استطاع اخضاع البلاد له والذي استمر في الحكم كدكتاتور واحدحتى وفاته سنة 1975 حيث عاد النظام الملكي مجددا وعادت الديمقراطيةولعل من المفارقات في عودتها وتوطيدها هو إلغاء التناقض بين الديمقراطية والملكية لان الملكية الشكلية والصورية تتواجد مع ديمقراطية حقيقية وواقعية واقامة الديمقراطية في هذه الدولة لم يكن الا بفضل الملك. ومن المفارقات ان (فرانكو) الدكتاتور هو الذي اختار الملك وهو الذي اشرف على تربيته وهو الذي اجلسه على عرش اسبانيا معتقداً انه بعمله هذا يؤدي الى استمرار شكل من اشكال الحكم الاستبدادي الذي كان يريده لاسبانيا. لقد اراد الملك اقامة الديمقراطية عام 1976 وقد ساعدته في ذلك القوى السياسة الديمقراطية بالكف عن مطالبتها بالجمهورية، ذلك ان المعادين لحكم (فرانكو) كانوا يميلون الى النظام الجمهوري. وهنالك واقعة حصلت سنة 1981 حيث هاجم جنود انقلابيون تحت نظر الآت تصوير البرلمان حيث كان البرلمان يعقد جلسة لمنح الثقة للحكومة. وقد ناشد الملك الجيش على شاشة التلفزيون ان يظل وفياً للديمقراطية ما حول الانقلاب الى مجرد مسرحية. وينفرد الوضع الاسباني بخصوصية بين مختلف الدساتير الاوربية.
|
|